بناء مسارح عمليات واقعية للتدريب الجماعي
إذا كانت الميادين المغلقة هي "المختبر" الذي تُصقل فيه المهارات الفردية الدقيقة، فإن الميادين الإلكترونية المفتوحة هي "مسرح العمليات" الذي يتم فيه دمج هذه المهارات في إطار تكتيكي جماعي.
تتخصص "مكنون" في تصميم وهندسة هذه البيئات التدريبية الواسعة والمعقدة، والتي تهدف إلى تدريب الوحدات (من مستوى الفصيلة إلى مستوى الكتيبة) على تنفيذ المهام القتالية في ظروف تحاكي أرض المعركة الحقيقية، مع التركيز على مبادئ "النار والحركة" (Fire and Maneuver) والعمليات المشتركة.

المبادئ الهندسية والتقنية لمنظوماتنا الميدانية
يتطلب إنشاء ميدان مفتوح فعال التغلب على تحديات تقنية وبيئية فريدة، وهو ما تتفوق فيه حلولنا:
البنية التحتية للقيادة والسيطرة بعيدة المدى (C2)
يتم ربط كافة مكونات الميدان، التي قد تنتشر على مساحة كيلومترات مربعة، بشبكة اتصالات لاسلكية (RF) قوية ومؤمنة. تتيح هذه الشبكة لبرج السيطرة التحكم الفوري في مئات الأهداف وتلقي بيانات الأداء منها، مما يوفر رؤية شاملة لمجريات التدريب. أنظمتنا تدعم اللغة العربية بالكامل وتتميز بواجهة مستخدم سهلة وبديهية.
المتانة والاستدامة البيئية:
تم تصميم جميع آليات الأهداف والوحدات الإلكترونية لتتحمل أقسى الظروف الجوية (حرارة، غبار، أمطار)، وهي حاصلة على تصنيفات حماية عالمية (IP Rating). كما نعتمد على حلول طاقة مستقلة للأهداف البعيدة، مثل الألواح الشمسية مع البطاريات، لضمان استمرارية التشغيل دون الحاجة إلى بنية تحتية كهربائية معقدة.
تصميم الأمان البالستي للمساحات الواسعة:
نقوم بتطبيق معايير علمية صارمة في تصميم الميدان، بما في ذلك بناء السواتر الترابية (Berms)، ومصدات الأمان الخلفية (Backstops)، وتحديد "مناطق الخطر السطحي" (Surface Danger Zones – SDZ) بدقة لضمان احتواء كافة المقذوفات، حتى الأعيرة الثقيلة، داخل حدود الميدان بشكل آمن 100%.
أنواع الميادين المفتوحة العسكرية وتجهيزاتها
نقدم حلولاً متنوعة تتدرج في التعقيد لتلبية كافة الاحتياجات التدريبية:
النوع الأول: ميدان التدريب متعدد الأغراض (MPTR)
الوصف: ميدان أساسي مصمم لتأهيل الأفراد والوحدات الصغيرة على الرماية من مسافات متنوعة (تبدأ من 100 متر وتصل إلى 1500 متر أو أكثر).
الأهدافيحتوي على آليات أهداف مشاة ودروع خاطفة (Pop-up) ثابتة، موزعة على مسافات مختلفة، لتدريب الأفراد على التعامل مع المديات المختلفة للأسلحة الخفيفة والمتوسطة وأسلحة القناصة.
الأعيرة:الأسلحة الخفيفة (5.56mm, 7.62mm)، الرشاشات المتوسطة، وبنادق القناصة.
القوات:كافة أفرع القوات المسلحة والشرطية للتدريب التأسيسي والتأهيلي.
النوع الثاني: ميدان الرماية التكتيكي الميداني (Field Firing Range)
الوصف:ميدان متقدم لا يتقيد بممرات رماية ثابتة، بل يستخدم التضاريس الطبيعية للمنطقة. تم تصميم هذا النوع لتدريب الوحدات الصغيرة (فصائل وسرايا) على التكتيكات القتالية.
الأهداف:مزيج من أهداف المشاة الثابتة والمتحركة على مسارات خطية ومنحنية، بالإضافة إلى أهداف مدرعات ثابتة ومتحركة، مما يجبر القوة المهاجمة على تطبيق تكتيكات الرماية والحركة والتواصل بين أفرادها.
الأعيرة:بالإضافة إلى الأسلحة الخفيفة، يتم استخدام الرشاشات الثقيلة (مثل .50 BMG) ومحاكيات الأسلحة المضادة للدروع.
القوات:: وحدات المشاة، المشاة الميكانيكية، وقوات العمليات الخاصة.
النوع الثالث: ميدان رماية الأسلحة المحمولة على المركبات (Vehicle Gunnery Range)
الوصف:ميدان متخصص في تدريب أطقم المركبات المدرعة (دبابات، ناقلات جند مدرعة) على الاشتباك مع أهداف من وضع الحركة أو الثبات. الأهداف: أهداف مدرعات بالحجم الطبيعي (2D أو 3D)، ثابتة ومتحركة بسرعات مختلفة، ومزودة أحيانًا ببصمات حرارية للتدريب الليلي.
الأعيرة:أسلحة المركبات القتالية المتوسطة والثقيلة (مثل مدافع عيار 25mm, 30mm, وحتى 120mm للدبابات).
القوات:سلاح المدرعات، وحدات المشاة الميكانيكية، وقوات حرس الحدود.
النوع الرابع: ميدان التدريب بالذخيرة الحية للأسلحة المشتركة (CA-LFX Area)
الوصف:هو الحل الأكثر تعقيدًا وتكاملاً، حيث يمثل مسرح عمليات مصغرًا يسمح بتدريب وحدات متعددة الأفرع (مشاة، مدرعات، مهندسين) على تنفيذ عملية متكاملة.
الأهداف والتجهيزات: يحتوي على كافة أنواع الأهداف المذكورة سابقًا، بالإضافة إلى منظومات محاكاة بيئة المعركة بشكل مكثف (مقلدات انفجارات الألغام والمدفعية، مصادر نيران معادية وهمية) لخلق بيئة قتالية شاملة وواقعية.
الأعيرة:يشمل كافة الأعيرة التقليدية المستخدمة في المعركة البرية.
القوات:مصمم لتدريب قيادات السرايا والكتائب على القيادة والسيطرة وتنسيق العمليات بين مختلف الأسلحة.
خلاصة:
تمثل الميادين المفتوحة التي تطورها "مكنون" قمة تكنولوجيا التدريب الميداني. نحن نوفر لعملائنا القدرة على بناء بيئات تدريبية واقعية، آمنة، وقابلة للقياس، تضمن تحويل الوحدات العسكرية من مجرد مجموعة من الأفراد المدربين إلى قوة قتالية جماعية متناغمة وفعالة، قادرة على تحقيق النصر في ميادين القتال الحقيقية.